ورحل إلى بغداد ، وكان يلبس قبع « 1 » لبّاد ، ويحضر به المواكب السّلطانيّة بلا عمامة .
ومن مؤلّفاته : « تفسير » مختصر في مجلّد ، و « القواعد الكبرى » « 2 » ، و « الصغرى » ، و « مجاز القرآن » « 3 » و « شجرة المعارف » و « شرح الأسماء الحسنى » و « مختصر النهاية » وليس كإمامته « 4 » ، و « الجمع بين الحاوي والنهاية » ، و « الفتاوى الموصليّة » ، وغير ذلك .
وسمع الحديث من : ابن طبرزد ، وغيره .
وعنه : الدّمياطي ، وابن دقيق العيد ، وهو الذي لقّبه سلطان العلماء ، والتّاج الفركاح « 5 » ، والباجيّ ، وخلق .
وكان أولا ينكر على الصّوفيّة ، ويقول : هل لنا طريق غير الكتاب والسّنّة ؟ ! فلمّا اجتمع بالشّاذليّ وذاق مذاهبهم ، فقطع السّلسلة الحديد بالكراسة ، وصار يمدحهم ، بل دخل في عدادهم .
ولي خطابة دمشق ، فلم يلبس السّواد ، ولا سجع خطبة ، وترك الثّناء على
هامش
( 1 ) القبع : طاقية توضع تحت العمامة ، أو الطربوش . المعجم المفصل بأسماء الملابس 279 . وفي الأصول : قبعا لبادا .
( 2 ) كتاب في فروع الشافعية ، وكثير منها مأخوذ من شعب الإيمان للحليمي . كشف الظنون 1359 ، وقد طبع في دمشق تحت عنوان : قواعد الأحكام في مصالح الأنام .
( 3 ) جاء في حاشية طبقات السبكي 8 / 247 : هو المطبوع بالأستانة باسم الإشارة إلى الإيجاز في بعض أنواع المجاز . واسمه في هدية العارفين 1 / 580 : الإشارة والإيجاز في بعض أنواع المجاز . وقد اختصره السيوطي وسماه مجاز الفرسان إلى مجاز القرآن . كشف الظنون 1590 .
( 4 ) في طبقات السبكي 8 / 248 : دلّت على قدره ، وأشار الأستاذان المحققان أن هذه اللفظة في المطبوع القديم ، وفي نسخه الخطية : ليس على قدره . وما في مخطوط السبكي يناسب المذكور هنا .
( 5 ) في طبقات السبكي 8 / 209 : تاج الدين بن الفركاح .