وقال : أنفع الكلام ما كان إشارة « 1 » عن مشاهدة ، وإخبارا عن شهود .
( 406 ) أبو بكر النّابلسيّ « * »
الإمام الشهير ، الصّوفيّ الكبير ، كان ذا ورع وزهد وديانة ، واستقامة وحسن طريقة وأمانة ، تصدّر بالمغرب للأمر بالمعروف والنّهي عن المنكر ، فآذوه ، وأخرجوه مقيّدا مغلولا إلى مصر ، وشهدوا عليه بالزّور والبهتان بقبائح لا أصل لها ، فسلخ « 2 » وهو حيّ ، منكوسا ، فصار يقرأ القرآن ، ويملي علوم الحقائق ، وهو في ذلك الحال ، فكاد أن يفتتن به الناس ، فرفع الأمر للسّلطان ، فقال :
اقتلوه ، ثم اسلخوه . ففعلوا .
وقيل : إنّه أملى على بعض مريديه وهو في ذلك الحال مائة وخمسين بيتا من نظمه في علوم الطّريقة ، وإشارات الحقيقة ، وإنّه ما زال يملي عليه حتى وصل السلخ إلى سرّته فمات رضي اللّه عنه .
* * *
( 407 ) أحمد بن أبي الخير « * * »
أحمد بن أبي الخير ، المعروف بالصيّاد اليمني ، الوليّ الكبير ، صاحب الأحوال العظيمة ، والمواهب الجسمية ، كان من عوام زبيد ، فبينما هو نائم أتاه آت فقال : قم يا صيّاد ، فصلّ ، ولم يكن يصلّي قبل ذلك ، فتوضّأ وصلّى . ثم
هامش
( 1 ) في المطبوع : إشادة .
* الأنساب 12 / 9 ، معجم البلدان 5 / 248 ، المحمدون 130 ، سير أعلام النبلاء 16 / 148 ، العبر 2 / 320 ، مرآة الجنان 2 / 379 ، الوافي بالوفيات 2 / 44 ، النجوم الزاهرة 4 / 106 ، حسن المحاضرة 1 / 515 ، شذرات الذهب 3 / 46 .
وقد أجمعت مصادر ترجمته على أن سنة وفاته ( 363 ) فهو من رجال الطبقة الرابعة لا السادسة . واسمه محمد بن أحمد بن سهل الرّملي .
( 2 ) وإنما سلخه صاحب مصر المعزّ لدين اللّه لقوله : لو كان معي عشرة أسهم لرميت الروم سهما ، ورميت بني عبيد تسعة .
* * روض الرياحين 565 ، طبقات الخواص 17 ، تاريخ ثغر عدن صفحة 36 ( ترجمة 13 ) جامع كرامات الأولياء 1 / 294 .