وانتشر صيته ، وكثرت أتباعه ، وحاسدوه ، وقالوا : هو فلسفيّ التصوّف .
وأراد الثورة على ملك المغرب عبد المؤمن ، فظفر به وسجنه ، ثم أطلقه
وقد تفرّقت الناس في شأنه شيعا كما وقع للعارف ابن عربي رضي اللّه عنه ونحوه ، والمذهب واحد ، والطريقة واحدة .
وله كرامات :
منها : أنّه كان عنده أعنز يوجد طعم العسل في لبنها ، وكان عنده أشجار فيخرج من بطون ثمارها الدّنانير الكثيرة ، وغير ذلك .
وتبعه كثير من أعيان المغرب ، وارتحل إليه من الأقطار من لا يحصى ، ولم يزل أمره في ازدياد حتى اتّفق أرباب الدّولة على قتله ، فقتل وذلك بعد الأربعين وخمس مائة « 1 » .
ومن مشاهير كتبه كتاب « خلع النعلين » شرحه العارف ابن عربي رضي اللّه عنه فأتى بالعجاب ، وبيّن من أسرار الكتاب ما لم يكن للنّاظرين فيه من حساب .
قال أبو العباس القسطلّاني رضي اللّه عنه : سمعت الشيخ أبا محمد المغاور رضي اللّه عنه يقول : سمعت أبا الحسن السقّاء يقول : كان في قلبي على الشيخ أبي القاسم إنكار ، فبتّ ليلة فرأيته في النوم وأنا أرفع يدي عليه لأضربه ، فقال لي : دعني ، فقد غفر لي بثلاث . قلت : ما هي ؟ قال : قمت في اللّه ، وقتلت ظلما ، وصنّفت كتاب « خلع النعلين » واللّه المستعان .
* * *
هامش
( 1 ) أجمعت المصادر التاريخية على أنه استظهر بجماعة من الفرنج ليقاتل بهم أهل الإسلام حبا بالإمارة ، فقتله أصحابه . انظر مصادر ترجمته .