وقال : همّة الصّالحين الطّاعة بلا معصية ، وهمّة العلماء المزيد في الصّواب ، وهمّة العارفين زيادة تعظيم اللّه في قلوبهم ، وهمّة أهل الشّوق سرعة الموت ، وهمّة المقرّبين سكون القلب إلى اللّه .
مات قريبا من الثّلاثين وثلاث مائة .
* * *
( 348 ) علي بن إبراهيم الحصري « * »
علي بن إبراهيم الحصري ، ثمّ البغدادي ، شيخ العراق في وقته حالا وعلما ، وإمام الصّوفيّة في زمانه قالا وعزما .
صحب الشّبليّ وغيره .
[ ومن فوائده : ]
ومن فوائده الفاضلة ، وفرائده الكاملة ، وكلماته التي تركت محاسن البرايا بائرة ، وأزهار الخمائل خاملة ، ما قال : عرّضوا للإخوان بالأمور ، ولا تصرّحوا ، فإنّه أستر .
وقال : علامة الحاسد لك أنّه لا يقدر يصوّر عليك دعوى عند حاكم ولا عند اللّه .
وقال : من ادّعى نيل شيء من الحقيقة ولم يظهر عليه دلائل صدقه كذّبته شواهد البراهين .
وقال : مكثت في بدايتي زمانا لا أستعيذ من الشّيطان عند القراءة ، وأقول :
من الشّيطان حتّى يحضر كلام الحقّ ؟ حتّى منّ اللّه عليّ ، فعلمت أنّ الشّيطان لا يفارق مستقيما ولا أعوج .
وسئل عن السّماع ، فقال : ما أضعف حال من يحتاج إلى مزعج يزعجه من خارج .
هامش
* طبقات الصوفية 489 ، تاريخ بغداد 11 / 340 ، الرسالة القشيرية 1 / 195 ، مناقب الأبرار 210 / أ ، الأنساب 4 / 152 ، المختار من مناقب الأخيار 287 / ب ، طبقات الأولياء 213 ، البداية والنهاية 11 / 298 ، طبقات الشعراني 1 / 123 .