وقال : أصول التّوحيد ثلاثة : معرفة اللّه بالرّبوبيّة ، والإقرار له بالوحدانيّة ، ونفي « 1 » الأضداد عنه بالكليّة .
وقال : أفضل الأعمال رؤية فضل اللّه في السّرّاء والضّرّاء .
وقال : التّصوّف « 2 » حبس النّفس عن مرادها ، والإقبال على أوامر اللّه والرّضا بالقضاء .
وقيل له : فلان يمشي على الماء ، فقال : من مكّنه اللّه عن مخالفة هواه فهو أعظم .
وسئل : أيّ الأعمال أفضل ؟ فقال :
إنّ المقادير إذا ساعدت * ألحقت العاجز بالحازم
وقال : من ظنّ أنّ عمله ينجيه من النّار ، أو يبلغه الرّضوان فقد ذلّ ، وجعل لنفسه وفعله خطرا ، ومن اعتمد على فضل اللّه بلّغه اللّه أقصى منازل الرّضوان .
وقال : سكون القلب لغير اللّه عقوبة عجّلت في الدّنيا .
وقال : ذهبت حلاوة الأمور ، وما بقي إلّا الأسماء ، فالحقائق مفقودة ، والدّعاوى موجودة .
وقال : من كمل إسلامه أحبّه الحقّ « 3 » ، ومن كمل إيمانه استغنى عن الخلق .
ودخل المسجد ليعتكف في رمضان فوجد المتعبّدين يتهجّدون « 4 » ، والقرّاء يقرءون ، فترك الاعتكاف وخرج ، فسئل ، فقال : رأيت تعظيمهم لعبادتهم ، واعتمادهم عليها دون اللّه ، فما وسعني إلّا الخروج فورا ، خوفا من نزول البلاء عليهم .
هامش
( 1 ) في المطبوع : ودفع . وانظر طبقات الصوفية 351 .
( 2 ) في طبقات الصوفية 351 ، ومناقب الأبرار 170 / ب : الإرادة : حبس النفس . . .
( 3 ) في المطبوع : أحبه الخلق .
( 4 ) في المطبوع : يجتهدون .