ولم يزل على حاله حتّى بلغت حياته غايتها ، وتناولت وفاته رايتها سنة ثمان وعشرين وثلاث مائة ببغداد .
تتمة : قال ابن عربي في « التجلّيات » « 1 » : نصب كرسيّ في بيت من بيوت المعرفة بالتّوحيد ، فظهرت الألوهيّة مستوية على ذلك الكرسيّ ، وأنا واقف ، وعلى يميني رجل عليه ثلاثة أثواب : ثوب لا يرى [ وهو الذي يلي بدنه ] ، وثوب ذاتي له ، وثوب معار عليه ، فسألته : من أنت ؟ قال : سل منصورا ، وإذا بمنصور [ خلفه ] ، فقلت له : من هذا ؟ فقال : المرتعش . فقلت : أراه من اسمه مضطرا لا مختارا ، فقال المرتعش : بقيت على الأصل والمختار مدّعيا ولا اختيار ، قلت : علام بنيت توحيدك ؟ قال : على ثلاث قواعد ، قلت : توحيد على ثلاث قواعد ليس بتوحيد ، فخجل ، قلت : لا تخجل ، ما هي ؟ قال :
قصمت ظهري ، ثمّ ذكرها .
* * *
( 346 ) عبد اللّه الرّاسبيّ البغداديّ « * »
كان ذا صدق وإنابة ، وخضوع وخشوع وكآبة .
وكان صحب ابن عطاء ، وغيره .
ومن كلامه :
إذا امتحن اللّه قلب العبد بالتّقوى ترحّل منه حبّ الدّنيا وشهواتها ، واطّلع على المغيبات ، ومن لم تصح « 2 » له التّقوى فهو غارق في حبّ « 3 » الدّنيا ، محجوب عن كلّ غيب .
هامش
( 1 ) التجليات الإلهية 441 ، وما بين معقوفين مستدرك منه .
* طبقات الصوفية 513 ، مناقب الأبرار 213 / ب ، المختار من مناقب الأخيار 271 / أ ، طبقات الأولياء 76 ، طبقات الشعراني 1 / 125 .
( 2 ) في المطبوع : ومن لا تصلح .
( 3 ) في ( أ ) : فهو غارق في بحار حبّ .