وقال : المحبّة إذا ظهرت فضحت المحبّ ، وإذا كتمت قتلته كمدا .
وقال : من البلاء العظيم صحبتك لمن لا يوافقك ولا يفارقك « 1 » .
ولم يزل على حاله إلى أن رحل إلى برزخ الآخرة ، وسكن ضريحه إلى أن تنشر العظام النّاخرة .
مات ببغداد سنة سبع وستّين وثلاث مائة رضي اللّه عنه .
* * *
( 347 ) عبد اللّه بن طاهر الأبهري « * »
صوفيّ عالم ، عليّ المكانة « 2 » ، وافر الهمّة ، متين الدّيانة ، قانع بالكفاف ، ملازم للزّهد والورع والعفاف .
وهو من أجلّ مشايخ الجبل ، قرين الشّبليّ ، وتلك الطّبقة .
ومن فوائده :
من كان من أهل الجمع فلا يشهد إلّا اللّه .
وقال : في الوقوع في المحن ثلاثة أمور : التّطهير ، والتّكفير ، والتّذكير ، فالتّطهير من الكبائر ، والتّكفير من الصّغائر ، والتّذكير لأهل الصّفا « 3 » .
وقال : إذا أحببت أخا في اللّه فأقلل مخالطته في الدّنيا .
وقال : قوم سألوه بألسنة الأعمال ، وقوم سألوه بألسنة الرّحمة ، فكم بين من سأل بربّه ، وبين من رجا ربّه بعمله ؟ ! .
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية : ولا تستطيع تركه .
* طبقات الصوفية 391 ، حلية الأولياء 10 / 351 ، الرسالة القشيرية 1 / 172 ، مناقب الأبرار 185 / ب ، المنتظم 7 / 324 ، المختار من مناقب الأخيار 265 / ب ، معجم البلدان 1 / 83 ( أبهر ) ، طبقات الأولياء 216 ، طبقات الشعراني 1 / 112 .
( 2 ) في المطبوع : صوفي عالي المكانة .
( 3 ) في المطبوع : لأهل الصفا والبصائر ، انظر طبقات الصوفية 394 .