وقال : من ألزم نفسه شيئا لا يحتاج إليه ضيّع من أحواله ما يحتاج إليه .
وقال : إذا لم تنتفع بكلامك ، فكيف ينتفع به غيرك ؟ .
وقال : من دخل هذا الأمر بضعف قوي فيه ، ومن دخله بقوّة ضعف وافتضح .
وقال : لو صحّ لعبد في عمره نفس بغير رياء ولا شرك أثّر بركات ذلك عليه إلى آخر الدّهر .
وقال : كذب من ادّعى المعرفة باللّه ، ويداه ترعى في قصع المتكبّرين ، ومن وضع يده في قصعة غيره ، ذلّت له رقبته .
وقال : ليس من المعرفة باللّه أن تجعل النّفس مطيّة لهوى غيرك ، وطريقا لطلب دنيا مخلوق مثلك .
أسند محمد هذا عن الأعلام الأثبات ، وروى عن الأكابر الثّقات .
* * *
( 282 ) مضاء بن عيسى الشّامي « * »
صوفيّ عليّ المكانة ، وافر الصّلاح ، عظيم الدّيانة ، جزيل العرفان ، لهج بذكر أهل الأكفان ، اجتذبه الحبّ ، واستلبه الخوف .
ومن كلامه :
خف اللّه يلهمك ، واعمل له لا يحوجك إلى دليل .
وقال : حبّ اللّه يلهمك العمل له بلا دليل يلجئك إليه . وإذا استقرّت المحبّة في القلب ذهل عن الأهل والولد .
وقال : من أحبّ رجلا في اللّه وقصّر في حقّه فهو كاذب في حبّه ، وإذا أراد اللّه بشابّ خيرا ، وفّق له رجلا صالحا .
هامش
* حلية الأولياء 9 / 324 ، صفة الصفوة 4 / 235 ، المختار من مناقب الأخيار 370 / أ ، مختصر تاريخ دمشق 24 / 341 .