تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 680

مساهمون:

ص٦٨٠
زائد ، وزهد فرعه في روض الرّضا مائد ، وجدّ في التعبّد بشجاعة « 1 » ، وخلوة « 2 » وقناعة .

ومن فوائده :

أنّه كان يقول كثيرا : اللّهمّ ، إن كنت تعلم أنّي أعبدك خوفا من نارك فعذّبني بها ، أو حبّا منّي لجنّتك وشوقا إليها فاحرمنيها ، وإن كنت تعلم أنّي إنّما أعبدك حبّا لك وشوقا إلى وجهك فلا تخيّبنيه « 3 » ، واصنع بي ما شئت . وقال : خرجت يوما لأؤذّن ، فأصبت قرطاسا ، فوضعته بكمّي وصلّيت ، ثمّ قرأته فإذا فيه : بسم الله الرحمن الرحيم ، يا عليّ بن الموفق ، تخاف الفقر وأنا ربّك ؟ . وقام في ليلة باردة للصّلاة ، فإذا شقاق في أطرافه ، فبكى ، فهتف به هاتف : أيقظناك وأنمناهم ، وتبكي علينا « 4 » ؟ ! . وقال : حججت نيّفا وخمسين حجّة ، فقعدت بحذاء الميزاب ، وتفكّرت ما أدري ما حالي عند اللّه ، وقد كثر تردّدي في هذا المكان فكأنّ قائلا يقول : يا عليّ ، أتدعو « 5 » إلى بيتك إلّا من تحبّه ؟ ورئي أحمد بن حنبل ، فقيل له : ما فعل اللّه بك ؟ قال : حباني « 6 » وأعطاني ، وقرّبني وأدناني ، فقيل : فالشيخ الزمن علي بن الموفق ، ما صنع به ؟ قال : السّاعة تركته في زلال يريد العرش « 7 » .
هامش
( 1 ) في ( أ ) : شجاعة . ( 2 ) في المطبوع : خلوة وعذلة . ( 3 ) في المطبوع : فلا تخيبه . وفي تاريخ بغداد 12 / 112 ، وطبقات الأولياء 342 : فأبحنيه . ( 4 ) الخبر في صفة الصفوة 2 / 387 ، وطبقات الأولياء 341 بلفظ : وقال : علي بن الموفق : قام رجل من إخوانكم في ليلة باردة ، فلما تهيأ للصلاة . . . ( 5 ) في المطبوع : لا تدعو . ( 6 ) في الأصل : حيّاني ، والمثبت من تاريخ بغداد ، وصفة الصفوة . ( 7 ) الخبر في تاريخ بغداد 12 / 112 ، وصفة الصفوة 2 / 388 ، عن أحمد بن عبد اللّه -