قال : فأيّما أقرب إليك ابن أخيك أو عمّك ؟ قال : ابن أخي ، قال : ولم ؟ قال :
لأنّ أخي من أبي ، وعمّي من جدي ، قال : اذهب الآن فتعلّم العربيّة ، قال :
تعلّمتها قبل ذين ، قال : فلم قال عمر حين طعن : يا للّه ، يا للمسلمين ، لم فتح تلك اللام وكسر هذه ؟ قال : فتح تلك للدّعاء ، وكسر هذه للاستنصار « 1 » .
قال : لو حدّثت أحدا لحدّثتك « 2 » .
ومن كلامه :
كلّ صديق لك ليس له عقل هو أشدّ عليك من عدوّك .
وقال : من أمكن النّاس من كلّ ما يريدون أضرّوا بدنياه وآخرته .
قال بشر بن الحارث : دخلت عليه في مرضه الذي مات فيه ، فجعل يقول ، ويمرّ يده « 3 » إلى الحائط : لو خيّرت بين دخول الجنّة وبين أن أكون لبنة من هذا الحائط لاخترت أن أكون لبنة فيه ، متى أدخل أنا الجنّة ؟ .
مات سنة ثلاث عشرة ومائتين .
* * *
( 262 ) عبد اللّه بن محمد الرّازيّ « * »
عبد اللّه بن محمد الرازي ، المعروف بالحدّاد ، كان عن حظّه حائدا ، ولمشهوده عابدا مشاهدا ، ذا رتبة في التّصوّف ركنها منيع « 4 » ، ومنزلة عالية طودها شامخ رفيع .
هامش
( 1 ) في ( ب ) : للاستبصار . وفي المطبوع : للانتصار ، والمثبت من تهذيب الكمال 14 / 466 ، والسير 9 / 351 .
( 2 ) في المطبوع : لو حدثك أحد . والمثبت من تهذيب الكمال ، والسير .
( 3 ) في المطبوع : ويمد . انظر تاريخ ابن عساكر 252 .
* طبقات الصوفية 288 ، حلية الأولياء 10 / 345 ، الرسالة القشيرية 1 / 148 ، طبقات الشعراني 1 / 98 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 109 ، وهو في الحلية وجامع كرامات الأولياء : الحداد ، وفي بقية مصادر ترجمته : الخراز ، وله ترجمة في الطبقات الصغرى 4 / 384 .
( 4 ) في ( ب ) : رفيع .