ومن كلامه :
العبارة « 1 » تعرفها العلماء ، والإشارة تعرفها الحكماء ، واللّطائف تقف عليها السّادة النّبلاء .
وقال : علامة الصّبر ترك الشّكوى ، وكتمان الضّرّ والبلوى ، ومن علامة الإقبال على اللّه صيانة الأسرار عن الالتفات إلى الأغيار ، وأحسن العبيد حالا من رأى نعمة اللّه عليه بأن أهّله لمعرفته ، وأذن له في قربه ، وأباح له سبيل مناجاته ، وخاطبه على لسان أعزّ أنبيائه ، وعرف تقصيره عن القيام بواجب أداء شكره .
وقال : أخسّ العبيد من عدّ تسبيحه وصلاته ، وظنّ أنّه يستحقّ بها « 2 » على ربّه شيئا .
وقال : كنت أتأدّب بأبي عمران الإصطخريّ ، فإذا خطر لي خاطر أحضره ، فيجيبني من غير مسألة ، ثمّ لمّا شغلت عن حضوره ، كنت إذا خطر على سرّي ، أجابني من إصطخر جواب مخاطبة « 3 » ، فأسمعه وأنا بنيسابور .
* * *
( 263 ) علي بن الموفّق « * »
أبو الحسن العابد الزّاهد ، كان صوفيّا ديّنا ، عفيفا نزها ، سيّدا صيّنا ، ذا ورع
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : العبادة ، وكذا في حلية الأولياء 10 / 345 ، والمثبت من المطبوع وطبقات الصوفية 289 .
( 2 ) في الأصول : يستحق به ، والمثبت من طبقات الصوفية 290 .
( 3 ) في جامع كرامات الأولياء 2 / 109 : جواب مخاطبتي .
* حلية الأولياء 10 / 312 ، تاريخ بغداد 12 / 110 ، طبقات الحنابلة 1 / 230 ، المنتظم 5 / 53 ، صفة الصفوة 2 / 386 ، المختار من مناقب الأخيار 296 / أ ، الكامل في التاريخ 6 / 22 ، الوافي بالوفيات 22 / 265 ، البداية والنهاية 10 / 38 ، طبقات الأولياء 340 ، النجوم الزاهرة 3 / 41 .