وحكى عن نفسه أنّه في بدايته توضّأ للجمعة وذهب للجامع ، فوجده امتلأ بالنّاس ، والخطيب يخطب ، فتخطّى الرّقاب حتّى وصل للصفّ الأوّل ، فقعد ، فأخذته حرقة البول ، فأكربه ، وقد قربت إقامة الصّلاة ، وبجنبه شابّ لا يعرفه ، فالتفت إليه ، وقال : يا سهل ، أخذك البول ؟ ثمّ نزع بردته عن منكبه ، وغشّاه بها ، وقال : اقض حاجتك ، وأسرع إلى الصّلاة ، ففتح عينيه فإذا بباب مفتوح ، فدخله ، فإذا بقصر ونخلة بجنبها مطهرة ، فأراق الماء ، وتوضّأ ، فنزع الشابّ بردته عنه ، فإذا هو قاعد محلّه ، ولم يشعر به أحد « 1 » .
وله تصانيف نفيسة منها : « رقائق المحبين ومواعظ العارفين وجوابات أهل اليقين » وغير ذلك .
مات سنة ثلاث « 2 » وثمانين ومائتين ، عن ثلاث « 2 » وثمانين سنة .
* * *
( 255 ) سهل بن عبد اللّه بن الفرّخان الأصبهانيّ « * »
صوفيّ ، دينه متين ، ولسانه بدوام الذّكر غير ضنين ، وعلمه مقرون بالإخلاص ، ونفسه مجتهدة في تحصيل الزّاد ليوم الإشخاص ، وكان مجاب الدّعوة .
لقي : الأنطاكي ، وابن أبي الحواري وغيرهما .
وأقام بالثّغر مدّة ، وكتب بمصر والشّام الحديث الكثير .
هامش
- ذلك ، فوقع في قلبي له حلاوة ، فلما كان بعد سنة ، قال لي خالي : احفظ ما علّمتك ، ودم عليه إلى أن تدخل القبر ، فإنه ينفعك في الدنيا والآخرة . فلم أزل على ذلك سنين ، فوجدت لها حلاوة في سري .
( 1 ) الخبر من ( أ ) .
( 2 - 2 ) ما بينهما مستدرك من ( أ ) .
* حلية الأولياء 10 / 212 ، ذكر أخبار أصبهان 2 / 339 ، مختصر تاريخ دمشق 10 / 222 ، الوافي بالوفيات 16 / 5 ، غاية النهاية 2 / 319 ( 1400 ) .