( حرف الشين المعجمة )
( 256 ) شقران المغربيّ « * »
شيخ ذي النّون المصري ، عارف ظهر ضياؤه ، وطاب ذكره وثناؤه ، وكان ذا أحوال باهرة ، ومقامات فاخرة .
ومن كلامه :
إنّ للّه عبادا خرجوا « 1 » إليه بإخلاصهم ، وشمّروا إليه بنظافة أسرارهم ، فأقاموا على صفاء المعاملة ، وبادروا إلى استماع كلامه بحضور أفهامهم ، فعند ذلك نظر إليهم بعين الملاحظة ، فأجزل لهم المواهب ، وحفت بهم منه « 2 » العطايا ، فشمّوا روائح القرب من قربه ، وهبّت عليهم رياح اللّقاء من تحت عرشه ، فتطايرت أرواح قلوبهم إلى ذلك الرّوح العظيم ، ثم نادت : لا براح .
وقال : ألا خلّ خدوم ؟ ألا صديق يدوم ؟ ألا حليف وداد ؟ ألا صحيح اعتقاد ؟ أين من استراح قلبه بحبّ اللّه ؟ أين من ظهر على جوارحه نور خدمة اللّه ؟ أين من عرف الطّريق ؟ أين من نطق بالتّحقيق « 3 » ؟ أين من سقى
هامش
* الكامل في التاريخ 6 / 174 ، معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان 1 / 208 ، جامع كرامات الأولياء 2 / 42 ، شجرة النور الزكية 60 ، الأعلام 3 / 170 ، وفي مصادر ترجمته أنه توفي سنة 186 في القيروان . وكان حقه أن يكون من رجال الطبقة الثانية .
( 1 ) في ( أ ) : أخرجوا .
( 2 ) في المطبوع : لهم منه .
( 3 ) في المطبوع : نظر بالتحقيق .