والسّلامة من الذّنب مع الميل إليه ، وقلّة الهرب منه ، واستخراج الدّعاء والابتهال . وثلاث من علامات الخذلان : الوقوع في الذّنب مع الهرب منه ، والامتناع من الخير مع الاستعداد له ، وانغلاق باب الدّعاء والتّضرّع .
وقال : من وثق بالمقادير لم يغتمّ .
وقال : الأنس باللّه نور ساطع ، والأنس بغير اللّه « 1 » سمّ قاطع .
وقال : الشّوق أعلى الدّرجات والمقامات ، إذا بلغه العبد استبطأ الموت شوقا إلى ربّه ، وحبّا للقائه ، والنّظر إليه .
وكان يقول في قوله تعالى :
وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى
[ الأعراف : 172 ] كأنّه الآن في أذني .
وقال : إذا خرج مريد عن حوزة الأدب يرجع إلى حيث شاء .
وقال : مفتاح العبادة الفكرة ، وعلامة الإصابة مخالفة النّفس والهوى .
وقال : الصّبر السّكون عند تجرّع غصص البليّة ، وإظهار الغنى مع حلول الفقر بساحات المعيشة .
وقال : أكثر النّاس همّا أسوأهم خلقا .
وتذاكر جماعة عنده - أعني ذا النون - في حديث : طاعة ما سوى اللّه للأولياء . فقال : من الطّاعة أن أقول لهذا السّرير يدور في أربع زوايا البيت ، ثمّ يرجع مكانه ، ففعل ذلك .
وقال : مدار الطّريق على أربع : حبّ الجليل ، وبغض الفاني القليل ، واتّباع التنزيل ، وخوف التّحويل .
وسأله رجل عن مسألة فقال : إنّ قلبي لك مقفل ، فإن فتح لك أجبتك ، وإلّا فاعذرني ، واتّهم نفسك .
وقال : احذر أن تنقطع عن اللّه فتكن مخدوعا ، وكلّ من نظر إلى عطائه ولم ينظر إليه فهو مخدوع .
هامش
( 1 ) في المطبوع : والأنس بالناس .