وقال : من لم يحتج إلى النّساء فليتّق اللّه ولا يألف أفخاذهنّ « 1 » ، ولو جمع رجل بين أربع نسوة يحتاجهنّ لم يسرف .
وقال : صحبة الأشرار تورث سوء الظنّ بالأخيار ، وصحبة الأخيار تورث حسن الظّنّ بالأشرار ، وإنّ اللّه لا يسأل العبد يوم القيامة : لم حسّنت ظنّك بعبادي ؟
وقال : لا يفلح مريد ، يقول : بأيّ شيء آكل خبزي ؟ .
وقال : أدركنا العلماء ، وفيهم ثلاث خصال : صدق الحديث ، والزّهد ، وأكل الحلال ، ولا نرى فيهم اليوم واحدة منها ، فلذلك لا يعبأ بهم .
وقال : من يأكل الدّنيا بالعلم كمن يغسل يده من الزّهومة « 2 » بماء تنظيف السّمك القديد .
وقال : إذا قصّر العبد في العمل فيما بينه وبين اللّه سلبه من كان يؤنسه من أخ أو علم أو حال « 3 » .
وقال : التّصوّف اسم لثلاث معان : أن لا يطفئ نور عرفانه نور ورعه ، وأن لا يتكلّم بباطن ينقضه ظاهر من كتاب أو سنّة ، وأن لا تحمله الكرامة على هتك الأستار .
كان إذا رأى أحدا يضحك يقول : احذر أن يأخذك اللّه على هذه الحالة .
ودخل عليه رجل في يوم شديد البرد جدا فوجده عريانا يرعد ، فلامه ، فقال : ذكرت الفقراء وما هم فيه ، وليس لي ما أواسيهم به ، فأردت أن أوافقهم بنفسي في مقاساة البرد .
وتعلّق رجل بامرأة ، وبيده سكين ، لا يدنو منه أحد إلّا عقره وهي تصيح في يده ، فمرّ به بشر فحكّ كتفه بكتف الرّجل « 4 » فسقط الرّجل ، وخلصت المرأة ،
هامش
( 1 ) في ( أ ) و ( ب ) : اتخاذهن .
( 2 ) الزهومة : رائحة الشحم . انظر متن اللغة ( زهم ) .
( 3 ) في المطبوع : مال .
( 4 ) في ( أ ) و ( ب ) : كتفها . والمثبت من المختار : 85 / أ .