اعتقد الصّبر ، ومدافعة الوقت ، فإذا طرقته الحاجة خرج لإخوانه ، وقلبه إلى اللّه بالسّؤال ، فكفّارة مسألته صدقه في السّؤال « 1 » .
وقال : علماء زماننا إنّما هم متلذّذون بالعلم ، يسمعونه ويحكونه فقط .
وقال : كلّ حرف من العلم يدلّ صاحبه على الهرب من الدّنيا .
وقال : إنّي لأجلّ اللّه أن أذكره عند من لا يجلّه « 2 » .
وقال : أمس قد مات ، واليوم في النّزع ، وغدا لم يولد ، فبادروا بالعمل الصّالح وقتكم .
وقال : إذا كتبت لأخيك كتابا فلا تزخرفه بحسن الألفاظ ، فإنّي كتبت كتابا ، فعرض لي كلام إن كتبته حسن الكلام وكان كذبا ، وإن تركته سمج وكان صدقا ، فذكرت السّمج الصّدق ، فناداني مناد :
يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا
[ إبراهيم : 27 ] .
وقال : من طلب أن يكون عزيزا في الدّنيا ، سليما في الآخرة فلا يحدّث ، ولا يشهد ، ولا يؤمّ ، ولا يأكل لأحد طعاما .
وطلب منه النّاس التّحديث ، وألحّوا ، فأبى ، فقالوا : ما تقول لربّك إذا قال لك : لم لا تحدّث عبادي بحديث نبيّي ؟ قال : أقول : أمرتني بمخالفة نفسي ، ونفسي كانت تحبّ التّحديث والرّئاسة فخالفتها .
وكان من الذين إذا رأوا ذكر اللّه ؛ فصلّى يوما فأطال وأحسن ، ورجل يصلّي خلفه ، ففطن به بشر ، فقال : لا يعجبنّك ما رأيت منّي ، فإبليس عبد اللّه مع الملائكة دهرا ، ثمّ صار إلى ما صار إليه .
وقال : لا تؤثروا على حذف العلائق شيئا ؛ فإنّي لو أجبت نفسي بكلّ ما تشتهي ، خفت أن أكون مكّاسا ، أو شرطيّا .
هامش
( 1 ) انظر الخبر كاملا في طبقات الصوفية 47 .
( 2 ) بداية الخبر : قيل له : ألا تخوّف السلطان باللّه عز وجل ؟ فقال : . . . المختار 85 / أ .