تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 560

مساهمون:

ص٥٦٠
وقال : من طلب الرّئاسة بالعلم تقرّب إلى اللّه ببغضه ، فإنّه مقت في السّماء والأرض . وقال : أقلل من معرفة النّاس ؛ فإنّك لا تدري ما يكون يوم القيامة ، فإن تكن فضيحة كان من يعرفك قليلا . وقال : العبادة من الفقير كعقد جوهر على جيد حسناء ، ومن الغنيّ كشجرة خضراء على مزبلة . وقال : نعم المنزل القبر لمن أطاع اللّه . وقال : الغنيّ المحبّ للدّنيا المتعبّد كروضة على مزبلة ، والفقير الزّاهد المتعبّد كعقد جوهر في جيد الحسناء . وقال : سكون النّفس إلى المدح أضرّ عليها من المعاصي . وقال : من حرم المعرفة لا يجد للطّاعة حلاوة . وقال : النّظر إلى من تكره حمّى باطنة . وقال : فضّل عليّ أحمد بن حنبل بثلاث : طلب الحلال لنفسه ولغيره ، وأنا أطلبه لنفسي فقط ، واتّساعه في النّكاح ، وضيقي عنه ، وكونه نصّب إماما للعامّة . وقال : ما أعلم أحدا إلّا مبتلى : رجل بسط اللّه رزقه فلينظر كيف شكره ، ورجل قبض عليه رزقه فلينظر كيف صبره . وقال : قال موسى : يا ربّ ، إنّي جائع فأطعمني . قال : حتى أشاء . وقال : التوكّل اضطراب بلا سكون ، وسكون بلا اضطراب « 1 » . وقال : قل لمن يطلب الدّنيا تأهّب للذّل .
هامش
( 1 ) تتمة الخبر في حلية الأولياء 8 / 351 : فقال المازني : ليس نفقه هذا . . . قال بشر : اضطراب بلا سكون رجل يضطرب بجوارحه ، وقلبه ساكن إلى اللّه لا إلى عمله ، وسكون بلا اضطراب ، فرجل ساكن إلى اللّه عز وجل بلا حركة ، وهذا عزيز ، وهو من صفات الأبدال .