ويصرف عنك وجوه النّاس ، ويمنّ عليك بالرّضا .
وقال : التّزيّن اسم لثلاثة معان : متزيّن بعلم ، ومتزيّن بجهل ، ومتزيّن بترك التّزيّن ، وهو أغمضها « 1 » وأحبّها إلى إبليس .
وقال : ما وجدت في الشّرّ نوعا أكثر ضررا من الغيبة في العاجل والآجل .
وقال : احذر الغيبة كما تحذر عظيم البلاء ، فإنّها إذا ثبتت في القلب أتتها أخواتها من النّميمة ، والبغي ، وسوء الظّنّ ، والبهتان ، وهي مجانبة للإيمان .
وقال : كلّ نفس مسؤولة فمرتهنة أو متخلّصة ، وفكاك المرهون بعد قضاء الدّيون ، فإذا غلقت « 2 » الرّهون أكّدت الدّيون فاستوجبوا السّجون .
وقال : ارجع إلى الاستعانة باللّه على شرور هذه الأنفس ، ومخالفة هذه الأهوية ، ومجاهدة هذا العدوّ .
وقال : يسير اليقين يخرج كلّ شكّ من القلب ، ويسير الشّكّ يخرج اليقين كلّه من القلب .
وقال : قلّة الخوف من قلّة الحزن في القلب ، وإذا قلّ الحزن في القلب خرب كما أنّ البيت إذا لم يسكن خرب .
وقال : ما من عافية إلّا وقد تقدّمها عفو ، ولولا العفو لجاءت البليّة .
وقال : من قلّ صبره على علاج عدوّه ساعد عدوّه على مجاهدته ، فهو أهل لأن يضحك منه الضّاحكون .
وقال : كفى بالعبد عارا أن يدعي دعوة لا يحقّقها بفعله ، أو يجعل لغير ربّه من قلبه نصيبا ، أو يستوحش مع ذكره .
وقال : من كان باللّه أعرف كان منه أخوف .
وقال : إذا جالستم أهل الصّدق فجالسوهم بالصّدق ؛ فإنّهم جواسيس
هامش
- حرفين ، قلت : وما هما ؟ قال : تزوى عنك الدنيا ، ويمن عليك بالقنوع .
( 1 ) في حلية الأولياء 9 / 289 : وهو أعمقها .
( 2 ) يقال غلق الرهن إذا استحقّه المرتهن . القاموس ( رهن ) .