وقال : القلوب أوعية ، فإذا امتلأت من الحقّ فاضت زيادة « 1 » أنوارها على الجوارح ، أو من الباطل ظهرت زيادة « 2 » ظلماتها على الجوارح .
وقال : الصّبر زاد المضطرّين ، والرّضا درجة العارفين ، فمن صبر على صبره فهو من الصّابرين ، لا من صبر وشكا .
وقال : حقيقة المحبّة معرفته تعالى بالقلب ، وذكره باللّسان مع الحضور والاحترام ، ورفع الهمّة عن كلّ ما سواه ، والمغبون من رضي بسواه .
وقال : لا نوم أثقل من نوم الغفلة ، ولا رقّ أملك من رقّ الشّهوة ، ولا غبن أشدّ من رضى العبد بغير مولاه .
وقال : أمت نفسك بالمجاهدة حتّى « 3 » تحييها بالمشاهدة .
ومن كراماته :
أنّه كان يلبس في شدّة البرد قميصا واحدا ، وهو مع ذلك يعرق ، وكان إذا تكلّم على النّاس يفرش بساطه على وجه نهر جيحون ويجلس عليه ، ويجلس معه أربع مائة رجل .
وكان عليه سبع مائة دينار دينا ، وحضر غرماؤه وهو في النّزع ، فنظر إليهم ، وقال : اللّهمّ ، إنّك جعلت الرّهون وثيقة لأرباب الدّيون ، وأنت تأخذ عنهم وثيقتهم ، فأدّ عنّي . فدقّ داقّ الباب ، فقال : هذه دار أحمد بن خضرويه ؟
قالوا : نعم ، قال : أين غرماؤه ؟ فخرجوا ، فقضى دينه ، فخرجت روحه فورا .
مات سنة أربع ومائتين ، وقيل : أربعين ومائتين .
وأسند الحديث : عن محمد بن عبدة المروزيّ ، وغيره .
* * *
هامش
( 1 ) في طبقات الصوفية 105 : أظهرت زيادة .
( 2 ) في طبقات الصوفية 105 : أظهرت زيادة .
( 3 ) لفظة ( حتى ) ليست في ( أ ) .