والأمانة ، وكان إذا وعظ في بقعة أخذت زخرفها وازّيّنت ، وعدّت من الخيرات وتعيّنت .
ومن فوائده :
كثرة النّظر إلى ما سوى اللّه تذهب معرفة الحقّ من القلب .
وقال : من لم يحترز بعقله من عقله هلك عقله .
وقال : المؤمن يقوى بذكر اللّه ، والمنافق بالأكل والشّرب .
وقال : الحبّ قيد المحبّين إذا صحّ ، وزمام المحبوبين إلى المحبّين .
وقال : من ترك التّدبير عاش في راحة .
وقال : من كان سروره بغير الحقّ فسروره يورث الهموم ، ومن لم يكن أنسه في خدمة ربّه فهو من أنسه في وحشة .
وقال : متى طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التّوبة فأنت في غفلة عمّا تطلبه .
وسئل عن التّصوّف ، فقال : خلوّ الأسرار ممّا منه بدّ ، وتعلّقها بما ليس منه بدّ .
وقال : رأيت القيامة قامت ، والخلق مجتمعون ، إذ نادى مناد : الصّلاة جامعة ، فاصطفّ النّاس صفوفا ، فأتاني ملك عرض جبهته ميل في ميل ، فقال :
تقدّم ، فصلّ بالنّاس ، فتأمّلت فإذا مكتوب بين عينيه : جبريل الأمين . فقلت :
أين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصّوفيّة ، قلت : وأنا منهم ؟ قال : نعم ، لكن شغلك كثرة الحديث .
وقال : قدم علينا شيخ ، فكان يتكلّم علينا في هذا الشّأن بكلام حسن ، وكان عذب الكلام ، جيّد الخاطر ، فقال لنا : كلّ ما وقع في خاطركم فقولوه لي .
فوقع في قلبي أنّه يهوديّ ، وكان الخاطر يقوى ولا يزول ، فذكرته للجريريّ فكبر « 1 » عليه ، فقلت : لا بدّ أن أخبره ، فأخبرته ، فقال : صدقت ، وتشهّد ، ثمّ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فقوي .