تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
والأمانة ، وكان إذا وعظ في بقعة أخذت زخرفها وازّيّنت ، وعدّت من الخيرات وتعيّنت .

ومن فوائده :

كثرة النّظر إلى ما سوى اللّه تذهب معرفة الحقّ من القلب . وقال : من لم يحترز بعقله من عقله هلك عقله . وقال : المؤمن يقوى بذكر اللّه ، والمنافق بالأكل والشّرب . وقال : الحبّ قيد المحبّين إذا صحّ ، وزمام المحبوبين إلى المحبّين . وقال : من ترك التّدبير عاش في راحة . وقال : من كان سروره بغير الحقّ فسروره يورث الهموم ، ومن لم يكن أنسه في خدمة ربّه فهو من أنسه في وحشة . وقال : متى طلبت الإرادة قبل تصحيح مقام التّوبة فأنت في غفلة عمّا تطلبه . وسئل عن التّصوّف ، فقال : خلوّ الأسرار ممّا منه بدّ ، وتعلّقها بما ليس منه بدّ . وقال : رأيت القيامة قامت ، والخلق مجتمعون ، إذ نادى مناد : الصّلاة جامعة ، فاصطفّ النّاس صفوفا ، فأتاني ملك عرض جبهته ميل في ميل ، فقال : تقدّم ، فصلّ بالنّاس ، فتأمّلت فإذا مكتوب بين عينيه : جبريل الأمين . فقلت : أين رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم ؟ قال : مشغول بنصب الموائد لإخوانه الصّوفيّة ، قلت : وأنا منهم ؟ قال : نعم ، لكن شغلك كثرة الحديث . وقال : قدم علينا شيخ ، فكان يتكلّم علينا في هذا الشّأن بكلام حسن ، وكان عذب الكلام ، جيّد الخاطر ، فقال لنا : كلّ ما وقع في خاطركم فقولوه لي . فوقع في قلبي أنّه يهوديّ ، وكان الخاطر يقوى ولا يزول ، فذكرته للجريريّ فكبر « 1 » عليه ، فقلت : لا بدّ أن أخبره ، فأخبرته ، فقال : صدقت ، وتشهّد ، ثمّ
هامش
( 1 ) في ( ب ) : فقوي .
طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 529 | المناوي / محمد أديب الجادر