وقال : ليس في طبع المؤمن قول ( لا ) .
وقال : ليكن فرحك عند العطاء بالمعطي سبحانه لا بالعطاء ، وتنعّمك بالمنعم لا بالنّعمة .
وقال : التّوكّل اضطراب بلا سكون ، وسكون بلا اضطراب .
وقال : من ادّعى أنّه مغلوب في السّماع فعلامته الصّحيحة أن لا يبقى في ذلك المجلس محقّ إلّا أنس به ، ولا مبطل إلّا استوحش منه .
وقال : من ظنّ أنّه ببذل الجهد يصل فهو متعنّ ، ومن ظنّ أنّه بغير بذله يصل فهو متمنّ .
قال الغزاليّ : وقال الخرّاز لابن له عند موته : يا بنيّ عظني . قال :
لا تخالف اللّه فيما يريد . قال : زدني . قال : لا تطيق ذلك . قال : قل . قال :
لا تجعل بينك وبين اللّه قميصا . فما لبس قميصا ثلاثين سنة « 1 » .
وقال : إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا اللّه بدموعهم .
وقال : العافية سترت البرّ والفاجر ، إذا جاءت « 2 » البلوى تبيّن عندها الرّجال .
وقال : كان لي معلّم يعلّمني الخوف من اللّه ، فقال يوما : إنّي معلّمك خوفا يجمع كلّ شيء ، مراقبة اللّه في كلّ حال .
وقال : رأيت إبليس في النّوم يمرّ عنّي ويذهب ناحية ، قلت : تعال . قال :
أيش أعمل بكم ؟ طرحتم عن أنفسكم ما أخادع به النّاس . قلت : وما هو ؟
قال : الدّنيا « 3 » .
هامش
( 1 ) كذا الخبر في الأصول ، وهو في تاريخ دمشق 7 / 112 عن الجلاء قال : بلغني أن أبا سعيد الخراز كان مقيما بمكة ، وكان من أفقه الصوفية ، وكان له ابنان ، فمات أحدهما قبله ، فرآه في المنام فقال له : يا بني أوصني . . .
( 2 ) في الأصول : وقال إذا جاءت . والمثبت من صفة الصفوة 2 / 438 ، والمختار 59 / أ .
( 3 ) الخبر في طبقات الصوفية 232 ، وتاريخ ابن عساكر 7 / 114 ، 115 ، والمختار 59 / أ ، وتتمته : فلما ولّى عني ، التفت إليّ ، فقال : غير أني لي فيكم لطيفة . قلت : -