ومن كلامه :
طريق الجنّة ثلاثة أشياء : سكون القلب لوعود اللّه ، والرّضا بالقضاء ، وإخلاص العمل في جميع النّوافل .
وقال : من أراد أن يبلغ الشّرف كلّ الشّرف فليختر سبعا على سبع ، فإنّ الأولياء اختاروها فبلغوا سنام الأمر : الفقر على الغنى ، والجوع على الشّبع ، والدّون على المرتفع ، والذّلّ على العزّ ، والتّواضع على الكبر ، والحزن على الفرح ، [ والموت على الحياة ] « 1 » .
وقال : من أصاب هذه الثّلاثة أصاب الشّرف في الدّارين أوّلها : فتح القلب - يعني يفتح اللّه قلبه فيجعله مأوى الذّكر - والثاني : غنيمة البرّ ، فكلّ رزق رزقه اللّه إيّاه يقبله بالمنّة ، ويحفظه بالخوف ، ويتمّمه بالخشية ، والصّبر ، والثّالث : يجد الظّفر على عدوّه فيستقيم على الطّاعة .
مات بقزوين .
* * *
( 208 ) إبراهيم بن علي الخراساني « * »
صاحب الخوارق القاطعة ، والكرامات السّاطعة ، لزم الجدّ والاجتهاد ، في خدمة ربّ العباد ، ما يوصله إلى دار الخلود ، ولبس من أثواب الثّواب ما يرفل به في منازل السّعود .
قال إبراهيم الخوّاص : نزلت إلى دجلة ، وكان الماء مدّا ، والرّيح تلعب بالموج ، فرأيت رجلا بين الموج ، يمشي على الماء ، فسجدت ، وجعلت بيني وبين اللّه ألّا أرفع رأسي حتى أعلم من الرّجل . فلم أطل السّجود حتى حرّكني ،
هامش
( 1 ) ما بين معقوفين مستدرك من حلية الأولياء 10 / 44 ، والمختار : 52 / ب .
* صفة الصفوة 4 / 132 ، المختار من مناقب الأخيار 51 / ب ، روض الرياحين 113 ( حكاية 259 ) ، جامع كرامات الأولياء 1 / 235 .