وقال : التّواضع ألّا ترى أحدا إلّا رأيته خيرا منك .
وقال : الدنيا جيفة ، من أرادها فليصبر على مخالطة الكلاب « 1 » .
وقال : خلق اللّه القلوب مساكن للذّكر فصارت مساكن للشّهوات ، ولا يمحو الشّهوات منها إلّا خوف مزعج ، أو شوق مقلق .
وقال : أدركت أقواما فسّاقا كانوا أشدّ إبقاء « 2 » على مروءتهم من قرّاء هذا الزمان على دينهم .
ونظر إلى رجل بيده دفتر ، فقال : تزيّنوا بما شئتم ، فلن يزيدكم اللّه إلّا اتّضاعا .
وقال : اعمل عمل رجل لا ينجيه إلّا عمله ، وتوكّل توكّل رجل لا يصيبه إلّا ما كتب له .
وقال : قلت لوكيع رضي اللّه عنه : ربّما عرض لي باللّيل شيء فداخلني رعب . فقال : من خاف اللّه خاف منه كلّ شيء . فما خفت بعدها شيئا .
وقال : من دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يعصى اللّه .
وقال : انتبه من رقدة الموتى ، وشمّر للسباق ؛ فإنّ الدّنيا ميدان السابقين « 3 » ، ولا تغترّ بمن أظهر النّسك ، وتشاغل بالوصف ، وترك العمل بالموصوف .
وقال الزّهد في الرياسة أشدّ من الزّهد في الدنيا .
وقال : يرزق الصّادق ثلاثة : الحلاوة ، والملاحة ، والمهابة .
وأتى بباكورة فقبّلها ، ووضعها بين يديه ، ثم قال : إنّ الدّنيا لم تخلق لينظر إليها ، بل لينظر بها إلى الآخرة .
هامش
( 1 ) القول لعلي بن أبي طالب رواه يوسف بن أسباط عنه حلية الأولياء 8 / 238 ، المختار من مناقب الأخيار 396 / أ .
( 2 ) في الأصول : بغيا . والمثبت من حلية الأولياء 8 / 239 .
( 3 ) في ( أ ) : المتسابقين .