وكان يلقط الخرق من المزابل ، فيلفقها « 1 » ثم يستتر بها ، ويقول : أمامنا اللّبس في دار البقاء .
ومن كلامه :
بادر قبل نزول ما تحاذر ، وقدّم صالح الأعمال ، ودع عنك كثرة الاشتغال .
وقال : من كانت الدّنيا أكبر همّه طال في القيامة غمّه .
وقال : إن كنت تريد لنفسك الجزيل فلا تنم اللّيل ، ولا تقيل « 2 » .
وقال : إخواني كلّهم خير منّي ؛ لأنّ كلّهم « 3 » يرى الفضل لي على نفسه ، ومن فضّلني على نفسه فهو خير مني .
وقال : من خاف ما بين يديه ضاق في الدنيا ذرعه ، ومن خاف الوعيد لهي من الدّنيا عمّا يريد .
وقال : الصبر ملاك الأمر ، وفيه أعظم الأجر ، فاجعل ذكر اللّه تعالى من أجلّ شأنك .
* * *
( 204 ) يوسف بن أسباط « * »
يوسف بن أسباط ، ذو الجدّ والنّشاط ، والسّبق إلى الصّراط ، وهو أحد مشايخ الطّريق ، المشهورين بالتّحقيق ، كان صاحب تعبّد وأقوال ، وتجرّد
هامش
( 1 ) في الأصول : فيطبقها . والمثبت من صفة الصفوة 4 / 273 ، والمختار من مناقب الأخيار ، ومختصر تاريخ دمشق 29 / 162 .
( 2 ) في حلية الأولياء 8 / 272 : فلا تنامن من الليل إلا القليل .
( 3 ) في ( أ ) لأن كلّا منهم .
* تاريخ ابن معين 684 ، التاريخ الكبير 8 / 385 ، التاريخ الصغير 2 / 242 ، ضعفاء العقيلي 4 / 454 ، الجرح والتعديل 9 / 218 ، مشاهير علماء الأمصار ( 1490 ) ثقات ابن حبان 7 / 638 ، الكامل لابن عدي 7 / 157 ، حلية الأولياء 8 / 237 ، صفة الصفوة 4 / 261 ، المختار من مناقب الأخيار 395 / ب ، سير أعلام النبلاء 9 / 169 ، ميزان الاعتدال 4 / 462 ، تهذيب التهذيب 11 / 407 طبقات الشعراني 1 / 61 .