للسباق « 1 » غدا ، واعلم أنّه لا بدّ لي ولك من الوقوف بين يديه « 2 » يسألني ويسألك عن وساوس الصّدور ، ولحظات العيون ، وإنه لا يجزئ من العمل القول ، ولا من البذل العدة ، ولا من الفعل الصّفة ، ولا من التّوقي التّلاوم ، وقد صرنا في زمان هذه صفة أهله ، فمن كان كذلك فقد تعرّض للمهالك .
أسند الحديث عن الأعلام كسفيان الثّوري رضي اللّه عنه ، وأضرابه .
مات سنة ثنتين وتسعين ومائة ، وكانت جنازته حافلة بأرباب الدّولة والعلماء والصوفية .
* * * وهذا آخر الطبقة الثانية ويليها الطبقة الثّالثة فيمن توفي بعد المائتين إلى آخر القرن الثالث ، وهم ثمانية وسبعون رجلا منهم إمامنا الشّافعي رضي اللّه عنه .
* * *
هامش
( 1 ) في المطبوع : للسؤال .
( 2 ) في حلية الأولياء 8 / 241 ، وصفة الصفوة 4 / 263 والمختار من مناقب الأخبار :
395 / ب : بين يدي اللّه عزّ وجل يسألنا فيه عن الدقيق الخفي ، وعن الجليل الجلي ، ولست آمن أن يسألني وإياك عن وساوس . . . .