وقال له رجل : شتمك فلان . فقال : أما وجد إبليس رجلا يرسله لي غيرك ؟
وقال : قرأت نيّفا وسبعين كتابا من الكتب الإلهيّة ، فوجدت فيها كلّها : من وكّل إلى نفسه شيئا من المشيئة فقد كفر ، يا ابن آدم ما قمت لي بما يجب عليك ، أذكرك وتنساني ، وأدعوك وتفرّ منّي ، خيري إليك نازل ، وشرّك إليّ صاعد .
وقال : في التّوراة علامة الرّجل الصّالح أن يخاصمه قومه الأقرب فالأقرب .
وقال : من كانت بطنه واديا من الأودية كيف يصحّ له زهد في الدّنيا ؟ « 1 » .
وقال : العلم كالغيث ينزل من السّماء حلوا صافيا فتتشرّبه الشّجر بعروقها ، فتحوّله على قدر طعومها ، فيزداد المرّ مرارة ، والحلو حلاوة ، فكذا العلم يحفظه الرّجال فتحوّله على قدر هممها وأهوائها ، فيزيد المتكبّر تكبّرا ، والمتواضع تواضعا .
وقال : ابن آدم ، إنّما بطنك بحر من البحور ولا يملؤها إلّا التّراب ، فارض بالدّون من الدّنيا مع الحكمة ولا ترض بالدّون من الحكمة مع الدّنيا .
وقال : إنّ اللّه يحفظ بالعبد الصّالح القبيلة من النّاس .
وقال : ما تخلّق عبد بخلق أربعين صباحا إلّا جعل اللّه ذلك طبيعة فيه .
وقال : الدّنيا غنيمة الأكياس ، وحسرة الحمقى .
وقيل له : فلان بلغ من العبادة ما علمت ، ثم رجع ، قال : لا تعجب ممّن يرجع ، ولكن ممّن يستقيم .
وقال : من بكى على ذنبه في الدّنيا ضحك في الآخرة ، وبالعكس « 2 » .
وقال : أوحى اللّه إلى داود عليه السّلام : أسرع النّاس مرورا على الصّراط الذين يرضون بحكمي ، وألسنتهم رطبة من ذكري .
هامش
( 1 ) الخبر ليس في ( ب ) .
( 2 ) الخبر ليس في ( أ ) ولا في ( ب ) .