وقال بشر رحمه اللّه : أربعة وفّقهم اللّه بطيب المطعم ؛ وهيب ، وابن أدهم ، وابن أسباط ، والخوّاص .
ومن كلامه :
إن استطعت أن لا يسبقك أحد إلى اللّه فافعل .
وقال : عجبا للعالم عجبا كيف تجيبه دواعي قلبه إلى الضّحك وقد علم أنّ له في القيامة روعات ووقفات وفزعات ؟ !
وقال : لا يجد طعم العبادة من يعصي ، ولا من همّ بمعصية .
وقال : البناء الذي لا سرف فيه ما سترك من الشّمس ، وأكنّك « 1 » من المطر .
وقال : لا يكن همّ أحدكم في كثرة العمل ، بل في إحكامه وتحسينه ؛ فإنّ العبد قد يصلّي وهو يعصي في صلاته .
وقال : الزّهد في الدنيا أن لا تيئس على ما فاتك ، ولا تفرح بما آتاك .
وقال : احذر أن تكون صديق إبليس في السرّ ، وتظهر عداوته في العلانية .
وقال : بينما أنا في الطّواف إذا بامرأة فيه تقول : يا ربّ ، ذهبت اللّذات وبقيت التّبعات ، يا ربّ ، سبحانك ، وعزّتك إنّك لأرحم الرّاحمين ، يا ربّ ، ما لك عقوبة إلّا النار ؟ « 2 » فقالت صاحبة لها : أيا أخيّة ، دخلت بيت ربّك اليوم ؟
قالت : واللّه ما أرى قدميّ أهلا للطّواف حول بيت ربّي ، فكيف أراهما أهلا أن أطأ بهما بيت ربّي في العلانية ؟ « 2 » .
ومن كراماته :
أنّه كان يشتهي الشيء فيجده في بيته في إناء كفئ عليه .
وكان له سويق في جراب ، فخرقته الفأرة ، فقال : اللّهمّ ، اخزها « 3 » ، فقد
هامش
( 1 ) في المطبوع : وأكفك . وفي ( أ ) : الفكر . والمثبت من ( ف ) والحلية 8 / 152 .
( 2 ) ما بينهما من المطبوع فقط . ونهاية الخبر في الحلية 8 / 150 : أطأ بهما بيت ربّي ؟ وقد علمت حيث مشتا ، وإلى أين مشتا .
( 3 ) في ( ب ) أخرجها .