قتادة الأنصاري غضب لفعلة خالد إذ قتل مالكا وتزوج
امرأته ، فترك منصرفا إلى المدينة ، مقسما أن لا يكون أبدا
في جيش ولواء عليه خالد ، وان متمم بن نويرة أخا مالك
ذهب معه ، فلما بلغا المدينة ذهب أبو قتادة ولا يزال
الغضب آخذا منه مأخذه ، فلقى أبا بكر فقص عليه أمر
خالد : قال : لكن أبا بكر كان معجبا بخالد وانتصاراته ،
ولم يعجبه كلام أبي قتادة وغضبه ، بل أنكر منه ذلك .
فقد كانت ثورة أبي قتادة على خالد عنيفة كل
العنف لذلك ذهب إلى عمر بن الخطاب فقص عليه القصة ،
وصور له خالد في صورة الرجل الذي يغلب هواه على
واجبه ، ويستهين بأمر الله ارضاء لنفسه . قال أبو قتادة :
وأقره عمر على رأيه وشاركه في الطعن على خالد والنيل
منه ، وذهب عمر إلى أبي بكر وقد أثارته فعلة خالد أيما
ثورة ، وطلب إليه أن يعزله ، وقال إن سيف خالد رهقا ( 1 )
هامش
( 1 ) الرهق : السفه ، والخفة ، وركوب الشر والظلم وغشيان
المحارم .