فالسبية لا يحل وطؤها إلا بعد الاستبراء الشرعي ، ولا
استبراء هنا وانما قتل زوجها ووطئها في تلك الحال .
قال هيكل : على أن عمر لم يتزحزح عن رأيه فيما
صنع خالد من مقتل مالك بن نويرة ، وزواجه امرأته وان
هذا الرأي له أثره فلما توفي أبو بكر وبويع عمر خليفة له ،
كان أول ما صنعان أرسل إلى الشام ينعي أبا بكر ، وبعث
مع البريد الذي حمل النعي رسالة يعزل بها خالدا عن
امارة الجيش ، " انتهى كلام هيكل " .
وان من أعجب الأمور وأغربها ، ان تذهب في عهد
أبي بكر ، تلك الدماء ، وهتك الأعراض ، والأموال هدرا ،
وان تستباح تلك الحرمات ، وتعطل حدودها الشرعية ،
حتى لم يعزل خالد عن تلك الامارة ، ولم ينقص شئ من
صلاحياته الواسعة ، واستمر ماضيا في غلوائه حتى
توفى الخليفة فعزله الخليفة الثاني عمر بن الخطاب بمجرد
تبوئه الخلافة .
وان رأى أبو بكر في الجناة يوم البطاح ، لمن أوائل
الآراء المخالفة لنصوص الكتاب والسنة ، وقدم رأيه في
المصلحة على التعبد بها .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 73
مساهمون: حسين الشاكري
ص٧٣