وقد روى الطبري بسنده إلى أبي قتادة الأنصاري ،
وكان من رؤوساء تلك السرايا أنه قال : لما غشوا القوم
راعوهم تحت الليل ، فأخذ القوم السلاح . " قال أبو
قتادة " قلنا لهم انا مسلمون ، قالوا ونحن مسلمون ، قلنا :
ما بال السلاح معكم ؟ قالوا لنا : فما بال السلاح معكم ؟
فقلنا : فإن كنتم كما تقولون فضعوا السلاح . ثم صلينا
وصلوا ، قلت : " والحديث لأبي قتادة " وبعد الصلاة خفوا
قومنا إلى الاستيلاء على أسلحتهم وشد وثاقهم
وسوقهم أسرى إلى خالد بن الوليد بأمر منه وفيهم
زوجة مالك " ليلى بنت المنهال أم تميم " وكانت كما قال
العقاد من أشهر نساء العرب جمالا ففتنت خالد ، وقد
تجادل في الكلام مع مالك وهي إلى جنبه ، فكان مما قاله
خالد اني قاتلك ، وقال له مالك : أو بذلك أمرك صاحبك ؟
" يعني أبا بكر " قال : والله لأقتلك ، وكان عبد الله بن عمر ،
وأبو قتادة الأنصاري إذ ذاك حاضرين ، فكلما خالدا في
أمره ، فكره كلامهما فقال مالك : يا خالد ابعثنا إلى أبي بكر
فيكون هو الذي يحكم فينا ، فقد بعثت إليه غيرنا ممن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 67
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٧