وأصبح ذا أهل وأصبح مالك * على غير شئ هالكا في الهوالك
فمن لليتامى والأرامل بعده ؟ * ومن للرجال المعدمين الصعالك ؟
أصيبت تميم غثها وسمينها * بفارسها المرجو سحب الحوالك
وكان خالد قد أمر بحبس تلك السراة الأسرى من
قوم مالك ، فحبسوا والبرد شديد ، فنادى مناديتهم في ليلة
مظلمة ان ادفئوا أسراكم ، وهي في لغة كنانة ، كناية عن
القتل فقتلوهم بأجمعهم ، وهذه إشارة متفق عليها بين خالد
وجلاديه ان يقتلوهم عند سماعهم هذا النداء . ولكنها لم
تخف على أبي قتادة وأمثاله ، فثار على خالد ورجع إلى
المدينة ، يخبر أبا بكر وعمر باقتراف خالد تلك الجريمة
البشعة .
قال هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر " ( 1 ) : ان أبا
هامش
( 1 ) ص 147 وما بعدها .