وحق عليه أن يقيده ، ولم يكن أبو بكر يقيد من عماله ( 1 )
لذلك حين ألح عمر عليه غير مرة ، قال أبو بكر : هبه يا
عمر ، تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد - لا يزال الكلام
لهيكل - ولم يكتف عمر بهذا الجواب ، ولم يكف عمر عن
المطالبة بتنفيذ رأيه ، فلما ضاق أبو بكر ذرعا بالحاح عمر
قال : لا يا عمر ما كنت لأشيم سيفا سله الله على
الكافرين . قال هيكل : لكن كان يرى صنيع خالد نكرا فلم
تطب نفسه ولم يسترح ضميره ، " كيف إذن يسكت وكيف
يذر خالدا في طمأنينته يشعر كأنه لم يأثم ولم يجن ذنبا "
قال أبو قتادة : لا بد أن يعيد القول على أبي بكر ، وان يذكر
له صراحة ان عدو الله عدا على امرئ مسلم فقتله ونزا
على امرأته فليس من الانصاف في شئ أن لا يؤاخذ
بصنيعه ، قال : ولم يسع أبا بكر إزاء ثورة عمر إلا يستقدم
خالدا ليسأله ما صنع ، قال : وأقبل خالد من الميدان إلى
هامش
( 1 ) وهذا من اجتهاده مقابل النص ، فان الله تعالى يقول : وكتبنا
عليهم ان النفس بالنفس الآية .