المدينة ، ودخل المسجد في عدة الحرب مرتديا قباء له ،
صدأ الحديد ، وقد غرز في عمامته أسهما ، وقام إليه عمر
إذ رآه يخطو في المسجد ، فنزع الأسهم من رأسه وحطمها
وهو يقول : قتلت امرءا مسلما ثم نزوت على امرأته ، والله
لأرجمنك بالأحجار ، قال : وأمسك خالد فلم يعتذر ،
ودخل على أبي بكر فقص عليه قصة مالك وتردد ، وجعل
يلتمس المعاذير ، فعذره أبو بكر وتجاوز عما كان منه في
الحرب ، لكنه عنفه على الزواج من امرأة لم يجف دم
زوجها ، وكانت العرب تكره النساء في الحرب وترى
الاتصال بهن عارا وأي عار في الجاهلية ( 1 ) .
قال العلامة السيد شرف الدين في النص
والاجتهاد ( 2 ) : الإسلام يحرم نكاح المتوفى عنها زوجها
حتى تعتد فان نكحت وبنى بها النكاح وهي في العدة
حرمت عليه مؤبدا ، ولو فرضنا ان خالدا اعتبرها سبية ،
هامش
( 1 ) هذا ما ذكره هيكل في كتابه " الصديق أبو بكر " .
( 2 ) ص 141 .