جرمه أكبر من جرمنا ، وألح عليه عبد الله بن عمر ، وأبو
قتادة بأن يبعثهم إلى الخليفة فأبى عليهما ذلك ، وقال
خالد : لا أقالني الله إن لم أقتله ، وتقدم إلى ضرار بن
الأزور الأسدي بضرب عنق مالك ، فالتفت مالك إلى
زوجته ، وقال لخالد : هذه التي قتلتني ، فقال له خالد : بل
الله قتلك برجوعك عن الإسلام ، فقال له مالك : اني على
الإسلام ، وقد صليت الساعة فقال خالد : يا ضرار
اضرب عنقه ، فضرب عنقه ( 1 ) وقبض خالد على زوجته
فبنى بها تلك الليلة ، وفي ذلك يقول زهير السعدي :
ألا قل لحي أوطئوا بالسنابك * تطاول هذا الليل من بعد مالك
قضى خالد بغيا عليه لعرسه * وكان له فيها هوى قبل ذلك
فأمضى هواه خالد غير عاطف * عنان الهوى عنها ولا متمالك
هامش
( 1 ) وجعل رأسه أثفية لقدر ، كما في ترجمة وثيمة بن الفرات من
وفيات الأعيان .