يقيد خالدا بذلك الجرم الفظيع . انا لله وإنا إليه راجعون .
كان جرم مالك بن نويرة تريثه في النزول على
حكم أبي بكر في أمر الزكاة وغيرها ، باحثا عن تكليفه
الشرعي في ذلك ، ليقوم على ما شرع الله عز وجل
ورسوله صلى الله عليه وآله وما كان موقفه عن ارتياب ولا عن شق عصا
المسلمين ، ولا ابتغاء فتنة ولا إرادة قتال ، وإنما كان
الخلاف محتدما بين السابقين الأولين في أمر الخلافة ،
فأهل البيت وأوليائهم متمسكون بولاية علي عليه السلام على
أساس بيعة الغدير ، وأبو بكر وعمر وأبو عبيدة وسالم
وأتباعهم على رأي آخر ، والأنصار على رأي حتى غلب
نقيبهم سعد بن عبادة على أمره فاعتزلهم واعتزل أمرهم .
وفي مستهل خلافة أبي بكر أمر خالدا بالزحف
على أسد وغطفان وبعد الفراغ منهم أزمع الزحف والمسير
إلى البطاح ، يلقى فيها مالك بن نويرة وقومه ، من يربوع ،
وكان مالك قد أخلى له البطاح ، وفرق قومه ، احتياطا منه
على التمسك بالاسلام في تلك الأيام حتى لا يصطدم
بالحكم الجديد .
فلما عرف الأنصار في جيش خالد عزم خالد على
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 65
مساهمون: حسين الشاكري
ص٦٥