أبو بكر : والله لا أفعل ان كان خالد تأول فأخطأ .
وفي شرح المواقف : فأشار عمر على أبي بكر بقتل
خالد قصاصا ، فقال أبو بكر : لا أغمد سيفا شهره الله على
الكفار ، وقال عمر لخالد : لئن وليت الأمر لا قدينك به .
وفي تاريخ ابن عساكر ( 1 ) قال عمر : اني ما عتبت
على خالد إلا في تقدمه وما كان يصنع بالمال ، وكان خالد
إذا صار إليه شئ قسمه في أهل الغنى ولم يرفع إلى أبي
بكر حسابه ، وكان فيه تقدم على أبي بكر يفعل الأشياء
التي لا يراها أبو بكر ، وأقدم على قتل مالك بن نويرة
ونكح امرأته وصالح أهل اليمامة ونكح ابنة مجاعة بن
مرار ، فكره ذلك أبو بكر ، وعرض الدية على متمم بن
نويرة ، وأمر خالدا بطلاق امرأة مالك ، ولم ير أن يعزله ،
وكان عمر ينكر هذا وشبهه على خالد .
أقول : كيف يرى أبو بكر ان مالك بن نويرة مرتدا
ثم يأمر باطلاق السبي وارجاع الأموال المنهوبة وتطليق
امرأة مالك - ويخرج ديته من بيت مال المسلمين ، ولا
هامش
( 1 ) 5 : 112 .