قال : وما له ؟ فأخبره ، قال : فهذا شئ كان في الحي لا
علم لي به ، قال زياد : لتأتينني به ، قال : لا ، والله لا آتيك
به أبدا ، أجيئك بابن عمي تقتله ؟ والله لو كان تحت قدمي
ما رفعتها عنه ، فأمر به السجن ، فلم يبق بالكوفة يماني ولا
ربعي إلا أتاه وكلمه ، وقالوا : تفعل بعدي بن حاتم صاحب
رسول الله صلى الله عليه وآله ، قال : فاني اخرجه على شرط ، قالوا : ما
هو ، يخرج ابن عمه عني فلا يدخل الكوفة ما دام لي بها
سلطان . فأتي عدي فأخبر بذلك ، فقال : نعم . فبعث عدي
إلى عبد الله بن خليفة فقال : يا ابن أخي ان هذا قد لج في
أمرك ، وقد أبى إلا إخراجك عن مصرك ما دام له سلطان ،
فالحق بالجبلين ، فخرج ، فجعل عبد الله بن خليفة يكتب
إلى عدي ، وجعل عدي يمنيه ، إلى أن مات عبد الله
بالجبلين قبل موت زياد بشهر .
روى الشريف المرتضى رحمه الله في كتاب الغرر والدرر ،
ان عديا دخل على معاوية ، فقال له : ما فعل الطرفان ؟
يعني أولاده طريفا وطرافا وطرفة ، قال : قتلوا مع علي بن
أبي طالب عليه السلام ، فقال : ما أنصفك ابن أبي طالب قدم بنيك
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 48
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٨