المستأمنين إليه فقال لهم : اعتزلوا عني والتحقوا تحت
راية ابن العباس في وقتكم هذا وذروني وهؤلاء القوم .
وبعد تقديم جميع الأعذار إليهم فلم يرتدعوا ، ثم
ابتدؤا بقتاله فقاتلهم ساعة من نهار ولم ينج منهم إلا
ثمانية . فراحوا ضحية الشبهة والشيطان الذي زينه لهم .
إنا لله وإنا إليه راجعون .
هذا ملخص عما حدث في الوقائع الثلاثة ومن يرد
التفاصيل فليراجع الجزء الثالث من كتابنا علي في الكتاب
والسنة والأدب .
قال أبو مخنف ، وقد كان عبد الله بن خليفة الطائي
شهد مع حجر بن عدي فطلبه زياد ابن أبيه فتوارى ، فبعث
إليه الشرطة ، وهم أهل الحمراء ، يومئذ ، فأخذوه ،
فخرجت أخته النوار فقالت : يا معشر طئ ، أتسلمون
سنانكم ولسانكم عبد الله بن خليفة ؟ فشد الطائيون على
الشرطة إلى زياد فأخبروه فوثب على عدي بن
حاتم وهو في المسجد ، فقال : أئتني بعبد الله بن خليفة ،
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 47
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٧