وأخر بنيه ، فقال عدي : بل أنا ما أنصفته أن قتل وبقيت
بعده ، وقال : ما أبقى لك الدهر من حب علي ؟ فقال : حبه
ليتجدد في القلب وان ذكره يتردد في اللسان .
وروي انه حضر جماعة من قريش عند معاوية
وعنده عدي بن حاتم وكان فيهم عبد الله بن الزبير ، فقال
لمعاوية : ذرنا نكلم عديا فقد زعموا ان عنده جوابا ، فقال
معاوية : اني أحذركموه فقالوا : لا عليك دعنا وإياه ، فقال
له ابن الزبير : يا أبا طريف متى فقئت عينك ؟
قال يوم فر أبوك وقتل شر قتلة ، وضربك الأشتر
على استك فوقعت هاربا من الزحف ، فأنشد شعرا يهجوه :
اما وأبي يا ابن الزبير لو انني * لقيتك يوم الزحف ما رمت بي سخطا
وكان ؟ بي في طئ وأبو أبي * صحيحين لم ينزع عروقهما القبطا
ولو رمت شتمي عند عذل قضاؤه * لرمت يا ابن الزبير مدى شحطا
فقال معاوية : قد كنت حذرتكموه فأبيتم .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 49
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٩