فخرج بهم من الكوفة وبين يديه عدي بن حاتم الطائي
يرفع صوته ويرتجز ويقول :
نسير إذا ما كاع قوم وبدلوا * برايات صدق كالنسور الخوافق
إلى شر قوم من شراة تحزبوا * وعادوا إله الناس رب المشارق
طغاة عماة مارقين عن الهدى * وكل لعين قوله غير صادق
وفينا علي ذو المعالي يقودنا * إليهم جهارا بالسيوف البوارق
سار الإمام علي عليه السلام وجيشه بعد ذلك حتى نزل
على فرسخين من النهروان ، ثم دعا بغلامه فقال له : اركب
إلى هؤلاء القوم وقل لهم عني ، ما الذي حملكم على
الخروج علي ؟ ألم أقصد في حكمكم ؟ ألم أعدل في
قسمكم ؟ ألم أقسم فيكم فيئكم ؟ ألم أو قر كبيركم ؟ ألم
تعلموا اني لم اتخذكم خولا ؟ ولم أجعل ما لكم نفلا ؟
وانظر ما يردون عليك وان شتموك فاحتمل ، وإياك أن
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 45
مساهمون: حسين الشاكري
ص٤٥