تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
عليه السلام وقالوا : لا حكم إلا لله ولا طاعة لمن عصى الله ، وانحاز إليهم ما ينيف على الثمانية آلاف رجل آخر ممن يرى رأيهم ، فصار القوم في اثني عشر ألفا ، وساروا حتى نزلوا بحر وراء ( 1 ) ، وقد أمروا عليهم عبد الله بن وهب الراسبي ، وحرقوص بن زهير البجلي - المعروف بذي الثدية ، وعزموا أن يعسكروا بالنهروان . فدعا الإمام عليه السلام ابن عباس فأرسله إليهم ، وقال : امضي إلى هؤلاء القوم فانظر ما هم عليه ولماذا اجتمعوا ؟ ! فخرج إليهم وحاججهم فلم يفلح في ارجاعهم ، أو ثنيهم عن مقصدهم واستمرت الغارات حتى خرج إليهم الإمام عليه السلام بنفسه وخي بهم ، وهم لا يزالوان بحروراء ، وخرج إليه عبد الله بن الكواء ، ولما يأس الامام منهم اتجه إلى أصحابه وخطبهم وحثهم على الخروج وجهاد المارقين ، فأجابه الناس سراعا فاجتمع إليه أربعة آلاف مقاتل أو يزيدون وهم الطليعة الأولى لجيشه ،
هامش
( 1 ) حروراء : قرية بظاهر الكوفة نزل بها الخوارج فنسبوا إليها .
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 44 | حسين الشاكري