مصرعه ، فوقف زيد بن عدي وقال : من قتل هذا الرجل
مرارا ، فخرج إليه رجل من بكر بن وائل - طوال وائل -
فقال : أنا والله قتلته ، قال : كيف صنعت به ؟ فجعل يخبره ،
فطعنه زيد بالرمح فقتله ، فحمل عليه أبوه عدي يسبه
ويسب أمه ، ويقول : يا ابن المايقة لست على دين محمد
ان لم أرفعك إليهم ، فضرب زيد بن عدي فرسه فلحق
بمعاوية فأكرمه وحمله وأدنى مجلسه ، فرفع عدي بن
حاتم يده فدعا عليه فقال : اللهم ان زيدا قد فارق ، ولحق
بالمحلين ، اللهم فارمه بسهم من سهامك لا يشوي لا
يخطئ فان رميتك لا تنمي لا والله لا أكلمه من رأسي
كلمة أبدا ، ولا يظلني وإياه سقف بيت أبدا .
لما لحق زيد بمعاوية انتهز البعض من أهل العراق
فرصة وتكلموا في عدي بن حاتم ، فقام عدي إلى الإمام عليه السلام
وتكلم معه بحديث مسهب وقال : والله لو وجدت زيدا
لقتلته ، ولو هلك ما حزنت عليه ، فأثنى عليه الإمام علي
عليه السلام خيرا ( 1 ) ، فأنشد عدي في ذلك شعرا :
هامش
( 1 ) ذكرها صاحب الدرجات الرفيعة : 360 .