بالحق والحق يزيح الباطلا * هذا لك العام وزرني قابلا ( 1 )
فنادى الإمام علي عليه السلام في الناس الصلاة جامعة ، ثم
خطبهم خطبة بليغة ، وقال : أيها الناس ! ان معاوية بن أبي
سفيان قد وادع ملك الروم ، وسار إلى صفين في الشام
عازما على حربكم ، فإن غلبتموهم استعانوا عليكم
بالروم ، وإن غلبوكم فلا حجاز ولا عراق ، وقد زعم
معاوية لأهل الشام انهم أصبر منكم على الحرب ، وهذا
كلام يستحيل عن الحق ، لأنكم المهاجرون والأنصار
والتابعون ، والقوم أهل شبهة وباطل ، وإنما سميت شبهة
لأنها تشبه الحق ، ولا يخلوا أن يكون فيها رشح من
الهدى ، فخذوا في أهبة الحرب فقد تقارب إهراق دماء
القاسطين ، ألا ! وإن المشورة فيها البركة ، فهاتوا رحمكم
الله ما عندكم ! ! ( 2 ) .
هامش
( 1 ) وقعة صفين : / 137
( 2 ) وقعة صفين : 92 .