وراءه فعرقبه من رجليه ، فوقع الجمل لجنبه وضرب
الأرض بجرانه ، ورغا رغاء شديدا عاليا ، وفر جيش
عائشة فرارا لا يلوى على شئ كأنه الجراد المنتشر ،
فانهزم الجمع وولوا الدبر خاسئين ، ألا لعنة الله على القوم
الظالمين الناكثين .
وقعة صفين :
ورجع الإمام علي عليه السلام إلى الكوفة ، بعد انتصاره
على جيش الضلال ، وفي الشام قام معاوية يثير الناس
على حرب الإمام علي عليه السلام مطالبا بزعمه الثأر من قتلة
عثمان وادعى بأنه ولي دمه ، وعبأ الناس ، وجيش
الجيوش لمحاربة الإمام علي عليه السلام بهذه الحجة .
ولما بلغ ذلك الإمام أمير المؤمنين عليه السلام فأراد أن
يعجل بالمسير إلى الشام ، للدفاع عن دينه ورسالة
السماء ، فأشار عليه عامة الناس بالمقام في الكوفة ، إلا
هؤلاء القواد الخمسة : مالك الأشتر ، وعدي بن حاتم
الطائي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، وسعيد بن قيس
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 24
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٤