يصيبوا رشدهم ، والعاقبة أوسع لنا ولهم ، وان ساروا ( 1 ) في
الشقاق ولم ينزعوا عن الغي فسر ، وقدمنا إليهم العذر .
ثم قام زيد بن صوحان العبدي ، فتكلم بكلام بليغ ،
وقام بعده عمرو بن الحمق الخزاعي ، وقام يزيد بن قيس
الأرحبي ، وبعده قام عبد الله بن بديل بن ورقاء الخزاعي
وكل منهم أبدى وجهة نظره بين حاث على المسير وبين
متريث .
فدعا الإمام علي عليه السلام شبث بن ربعي الرياحي ،
وعدي بن حاتم الطائي ويزيد بن قيس الأرحبي ، وزياد
ابن خصفة التميمي ، فأرسلهم إلى معاوية وقال لهم :
أعذروا إليه وأنذروه قبل الإقدام على الحرب .
فجاء القوم حتى دخلوا على معاوية ، وتقدم عدي
ابن حاتم ، فقال : يا معاوية ! إننا قد أتيناك ندعوك إلى أمر
الله ، يجمع الله كلمتنا ويحقن دماء المسلمين ، وندعوك إلى
أفضل الناس سابقة وأحسنهم في الإسلام أثرا ، وقد اجتمع
هامش
( 1 ) وقعة صفين : 99 .