الهمداني ، وهاني بن عروة المذحجي ( 1 ) فإنهم قاموا إلى
الإمام علي عليه السلام فقالوا : يا أمير المؤمنين ، هؤلاء الذين
أشاروا عليك بالمقام انما يخافون حرب أهل الشام ،
وليس في حربهم شئ هو أخوف من الموت ، فسر بنا
إليهم ، وفقك الله لما تحب وترضى ! فأطرق علي عليه السلام
ساعة ثم قال : إنه ليس يتهيأ لي المسير إليهم ورسولي
عندهم ، وقد وقت لرسولي وقتا لا يتأخر عنه إلا مخدوعا
أو عاصيا ، فاسكتوا ولا تعجلوا ! فسكت الناس ، وأنشد
النجاشي بن الحارث شعرا .
وجعل جرير رسول الإمام عليه السلام كل ما استعجل من
معاوية واستحثه في رد الجواب يقول معاوية : ويحك يا
أبا عمرو ! لا تعجل ، وأبلعني ريقي حتى أنظر في أمري ،
واستطلع رأي أهل الشام ، ثم إني أجيب صاحبك على
كتاب هو كرامته لك .
هامش
( 1 ) في الإمامة والسياسة 1 : 114 مالك الأشتر ، وعدي بن
حاتم ، وشريح بن هانئ .