عدي بن حاتم ومن معه ، وتقدم عمرو بن الحمق الخزاعي
ومن معه ، وتقدم سعيد بن قيس الهمداني ، وتقدم غيرهم
من قواد جيوش الإمام عليه السلام وكل واحد منهم يرتجز ويتقدم
نحو الهودج المشؤوم واقتتلوا قتالا لم يسمع بمثله ، وصار
الهودج الذي فيه عائشة كأنه جلد قنفذ مما فيه من النبل
والسهام .
قال الأشتر : رأيت عبد الله بن الحكم بن حزام
خرج من معسكر أهل البصرة حاملا راية قريش ، وبرز
إليه عدي بن حاتم الطائي من معسكر الإمام عليه السلام فتصاولا
كالفحلين فطعن ابن الحكم عديا ففقأ عينه ، فتعاورناه
فقتلنا ابن الحكم ( 1 ) .
ولما شاهد الإمام علي عليه السلام كثرة القتل ، وتطاير
الرؤوس والأيدي ، نادى : لقد فنيت العرب ما دام الهودج
على الجمل ، عرقبوه فإنه شيطان ، فتقدم مالك الأشتر ،
وعمار بن ياسر ومحمد بن أبي بكر ( 2 ) ، وعقروا الجمل من
هامش
( 1 ) الطبري 3 : 48 ، ط دار الكتب العلمية - بيروت .
( 2 ) وفي رواية الطبري كان عدي بن حاتم معهم .