فعبئ الإمام علي عليه السلام أصحابه ، وكان على خيل
الميمنة عمار بن ياسر ، وعلى الرجالة شريح بن هانئ ،
وعلى خيل الميسرة سعيد بن قيس الهمداني ، وعلى
رجالتها رفاعة بن شداد البجلي ، وعلى خيل القلبي محمد
ابن أبي بكر ، وعلى رجالتها عدي بن حاتم الطائي ، وعلى
خيل الكمين عمرو بن الحمق الخزاعي ، وعلى رجالتها
جندب بن زهير الأزدي ، ثم جعل الإمام علي عليه السلام على
كل قبيلة من قبائل العرب سيدا من ساداتها يرجعون إليه
في أمورهم ، وتقدمت الخيل والرجال .
وبرزت يومئذ عائشة على جملها عسكر ، وعليه
هودج من الخشب وقد غشي بجلود الإبل ، وسمر
بالمسامير ، وألبس فوق ذلك الحديد .
ثم تقدمت الكتائب اثر الكتائب م من العسكرين ،
فاقتتلت قتالا شديدا ، هذا يدافع عن دينه وعقيدته ، وذاك
يدافع عن الهودج وما فيه ، فتقدمت أجنحة جيش الإمام عليه السلام
على ما يقابلها من أجنحة الجيش الضلال وتقدم مالك
الأشتر ومن معه ، وتقدم خزيمة بن ثابت ومن معه ، وتقدم
الأعلام من الصحابة والتابعين — صفحة 22
مساهمون: حسين الشاكري
ص٢٢