تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طبقات الصوفية ( الكواكب الدرية في تراجم السادة الصوفية ) — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤

( 115 ) شميط بن عجلان « * »

صوفيّ سار إلى الآفاق صيته ، واشتهرت جواهر لفظه ويواقيته ، وطال في السّلوك باعه ، وارتفع في فلك الفضائل شراعه .

ومن كلامه :

بادروا بالصحة السّقم ، وبالفراغ الشّغل ، وبالحياة الموت . وقال : بئس العبد عبد خلق للعبادة ، فصدّته الشّهوات عنها ، بئس العبد عبد خلق للعاقبة فصدّته العاجلة عن العاقبة ، فزالت عنه العاجلة وشقي في العاقبة ، وكيف يعمل للآخرة من لا تنقضي من الدّنيا شهوته ؟ وقال : إنّ اللّه جعل قوّة المؤمن في قلبه لا في أعضائه ، ألا ترى أنّ الشّيخ الضّعيف يصوم ويقوم ، والشّابّ يعجز « 1 » عن ذلك . وقال : من رضي بالفسق فهو من أهله ، ومن رضي أن يعصى اللّه لم يرفع له عمل . وقال : رأس مال المؤمن دينه ، حيثما زال زال معه ، لا يخلّفه في الرّحال ، ولا يأمن عليه الرّجال . وقال : من جعل الموت نصب عينيه لم يبال بضيق الدّنيا ولا بسعتها . وقال : أبغض السّاعات إليّ السّاعة التي آكل فيها . وقال : إنّ اللّه وسم الدّنيا بالوحشة ؛ ليكون أنس المطيعين به . وقال : المنافق عبد هواه ، عبد بطنه ، عبد فرجه ، عبد الدّنيا ، عبد أهل الدّنيا .
هامش
* التاريخ الكبير للبخاري 4 / 263 ، الجرح والتعديل 4 / 391 ، الثقات لابن حبان 6 / 451 ، حلية الأولياء 3 / 125 ، الإكمال 4 / 361 ، صفة الصفوة 3 / 341 ، المختار من مناقب الأخيار 209 / ب ، توضيح المشتبه 5 / 367 . واسمه في ( ف ) : شقيق . ( 1 ) في ( ب ) : يضجر .