وقال : جعل اللّه أهل طاعته أحياء في مماتهم ، وأهل المعاصي أمواتا في حياتهم .
وقال : إن أردت أن تعرف الرّجل فانظر إلى ما وعده اللّه ، ووعده النّاس ، بأيّهما يكون أوثق .
وقال : تعرف تقوى الرّجل في ثلاثة : في أخذه ، ومنعه ، وكلامه .
وقال : ليس الشّأن في أكل الشّعير ، ولبس الصّوف ، بل في معرفة اللّه ، والرّضا عنه ، وأن يكون بما في يده أوثق منه بما في يد الخلق .
وقال : ميّز بين من تعطيه وبين من يعطيك ، فإن كان من يعطيك أحبّ إليك ، فأنت محبّ للدّنيا ، أو من تعطيه أحبّ إليك فأنت محبّ للآخرة .
وقال : من دار حول العلوّ في الدّنيا ، فإنّما يدور حول النّار في الآخرة .
وقال : اصحب النّاس كما تصحب النّار ، خذ منها منفعتك ، واحذر أن تحرقك .
وقال : العبادة عشرة أجزاء ، تسعة في الهرب من النّاس ، وواحد في السّكوت .
وقال : إن أردت أن تكون في راحة فكل ما أصبت ، والبس ما وجدت ، وارض بقضاء اللّه .
وقال : دخلت على أستاذي أبي هاشم الرمّاني « 1 » رضي اللّه عنه ، وبطرف كسائي شيء مصرور ، فقال : ما هذا ؟ قلت : لويزات دفعهنّ لي أخي وقال :
تفطر عليهنّ . فقال : يا شقيق ، تحدّث نفسك أنّك تبقى إلى اللّيل ! لا أكلّمك أبدا ، وأغلق في وجهي الباب .
وقال : إنّما أغلق باب التّوفيق عن الخلق من ستّة أشياء : بأخذهم النّعم ،
هامش
( 1 ) أبو هاشم الرماني هو يحيى بن دينار واسطي ، رأى أنس بن مالك ، وهو ثقة صدوق .
الأنساب 6 / 160 . وفي ( أ ) : ابن هاشم .